البهوتي
325
كشاف القناع
لنفسه ( إن كان عاجزا عن وفاء دينه . ويأخذه ) أي الغارم لنفسه . ( ومن غرم لاصلاح ذات البين ، ولو قبل حلول دينهما ) لظاهر خبر قبيصة السابق ، وقيس عليه الغارم لنفسه . ( وإذا دفع إليه ) أي الغارم ( ما يقضي به دينه . لم يجز ) له ( صرفه في غيره . وإن كان فقيرا ) لأنه إنما يأخذ أخذا مراعي . ( وإن دفع إلى الغارم ) من الزكاة ( لفقره . جاز له أن يقضي به دينه ) لملكه إياه ملكا تاما . إذا تقرر ذلك ( ف ) - قاعدة ( المذهب ) كما ذكره المجد وتبعه في الفروع وغيره ( أن من أخذ بسبب يستقر الاخذ به ، وهو الفقر والمسكنة ، والعمالة والتالف : صرفه فيما شاء كسائر ماله ) لأن الله تعالى أضاف إليهم الزكاة بلام الملك . ( وإن لم يستقر ) الاخذ بذلك السبب ( صرفه ) أي المأخوذ ( فيما أخذه له خاصة ، لعدم ثبوت ملكه عليه من كل وجه ) وإنما يملكه مراعي ، فإن صرفه في الجهة التي استحق الاخذ بها . وإلا استرجع منه . كالذي يأخذه المكاتب والغارم والغازي وابن السبيل . لأن الله تعالى أضاف إليهم الزكاة بفي ، وهي للظرفية . ولان الأربعة الأول يأخذون لمعنى يحصل بأخذهم ، وهو إغناء الفقراء والمساكين ، وتأليف المؤلفة ، وأداء أجرة العاملين . وغيرهم يأخذ لمعنى لم يحصل بأخذه للزكاة ، فافترقا . ( ولهذا يسترد ) المأخوذ زكاة ( منه ) أي من المكاتب والغارم والغازي وابن السبيل . ( إذا برئ ) المكاتب أو الغارم ( أو لم يغرم ) الآخذ للغرم ، أو فضل معه ، أو مع ابن السبيل شئ . ( وإن وكل الغارم من عليه الزكاة ) أي رب المال ( قبل قبضها منها بنفسه أو نائبه أو في دفعها إلى الغريم عن دينه . جاز ) ذلك . وبرئ من الزكاة بدفعه إليه . وكذا المكاتب لو وكل رب المال في وفائه دين كتابته ( وإن دفع المالك ) زكاة ( إلى الغريم ) عن دين الغارم ( بلا إذن الفقير ) الغارم ( صح ) وبرئ ، لأنه دفع الزكاة في قضاء دين المدين . أشبه ما لو دفعها إليه فقضى بها دينه . ( كما أن للامام قضاء الدين عن الحي من الزكاة بلا وكالة ) لولايته عليه في إيفائه . ولهذا يجبره عليه إذا امتنع . ( السابع : في سبيل الله ) للنص ( وهم الغزاة ) لان السبيل عند الاطلاق هو الغزو . ولقوله تعالى : * ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله